تم ادخال عداد سجل الزوار من جديد
بعد توقف القديم فـي تـاريـخ
7-3-2008
05/01/2010
جمال فايز بين الرحيل والميلاد
بقلم الأديب: خليل الفزيع
عند
الحديث عن الجيل الثاني من كتاب القصة القصيرة في قطر، يقف اسم جمال
فايز شامخا، فقد كتب القصة القصيرة بعشق، يرتكز علي موهبة واعية ليس
للرسالة التي
يمكن أن تؤديها القصة القصيرة فقط، ولكن أيضا لفهم المعيار الهندسي
الذي يفترض أن
تظهر به القصة القصيرة في هيكلها المعماري، وفي بنيتها الأساسية
خاصة بعد التحولات
التي طرأت عليها نتيجة التجريب الواعي الذي خاض غماره كتاب القصة
القصيرة الشباب في
السنوات الأخيرة، وهو أمر له إيجابياته إذا تعاطي معه القادرون علي
استيعاب
المضامين والأهداف التي ترمي إليها حركة التطوير، كما نري ليس في القصة القصيرة
فقط، ولكن في جميع الفنون السردية وغير السردية.
والمتابعون لإبداعات جمال فايز يلمسون تألقه في الفن القصصي منذ صدور
مجموعته الأولي سارة والجراد عام 1991م وما تلاها من مجمعات قصصية
وهي الرقص علي
حافة الجرح عام 1997م (ظهرت في ثلاث طبعات) ومجموعته الأخيرة الرحيل
والميلاد عام2003م
التي صدرت طبعتها الثانية عن دار الرحاب في بيروت عام 2007م.
وعندما
نذكر اسم جمال فايز، فهذا يعني أننا أمام موهبة أثبتت وجودها عليالساحة
العربية بجدارة واقتدار لا يمكن التشكيك فيهما، ولسنا بصدد الحديث عن
مجملأعماله،
بل إن ولوجنا إلي عالمه القصصي سيكون من خلال مجموعته القصصية الرحيلوالميلاد
هذه المجموعة التي قيل عنها الكثير، من خلال ما كتب عنها علي مدار
السنواتالماضية
منذ صدور طبعتها الأولي.
صورة ضوئية من
الكتاب
في
البدء نتوقف في أول محطاتنا مع جمال فايز لنتعرف علي شيء من حياته
العلمية والعملية، فهو حاصل علي درجة البكالوريوس من جامعة قطر عام
1988م ويعمل
رئيسا لقسم النشاط الثقافي بالهيئة العامة للشباب، إلي جانب عمله
الصحفي في جريدة
الراية، وقد انحصر إنتاجه المطبوع في القصة القصيرة، التي مارس
كتابتها منذ عام1986م
وقد اختارت الباحثة الأوكرانية لودميلا سافارا جالي أعماله القصصية موضوعا
لبحثها الذي قدمته لنيل درجة الماجستير حيث حصلت علي دبلوم الدراسات
العليا ودرجة
التخصص في اللغة العربية وآدابها من جامعة تفريدا الوطنية قسم
اللغات الشرقية، وكان
عنوان البحث تأثير الثقافةفي الحياة الاجتماعية في أعمال جمال فايز
كما اختيرت بعض
أعماله القصصية للمسلسل الإذاعي قصص خليجية من إنتاج مؤسسة الإنتاج
البرامجي
المشترك لدول الخليج العربية، كذلك ترجمت بعض أعماله إلي عدة لغات،
وشارك في العديد
من المهرجانات والملتقيات المحلية والخليجية والعربية، وقدمت عن
أعماله العديد من
الدراسات النقدية لعدد من النقاد العرب المعروفين ومنهم الدكتور
مراد مبروك، وحسين
نجم وأنور جعفر وسيد الوكيل وشعبان يوسف وعزة رشاد وعبدالله الحامدي
وزهير غانم
وغيرهم. كما فازت بعض قصصه في بعض المسابقات وحصلت علي درجات متقدمة
أهلتها لنيل
بعض الجوائز.
ومجموعته الرحيل والميلاد تضم (16) قصة قصيرة، وقصيرة جدا، هي أشبه
باللوحات التي تدفعنا للتأمل العميق عندما لا نمر عليها مرور
الكرام، بل هي من
النوع التي لا نستطيع أن نمر بها مرورا عابرا فهي تدعونا للتأمل
والمشاركة في
استنطاقها وفق ما نراه عبر ثقافتنا الذاتية دون أن نشعر باقتحام
النص لمشاعرنا،
فثمة علاقة وشيجة بيننا وبين النص أشبه بمحاولة بناء جسر من الألفة
والتلاؤم
التلقائيين، وحتي تلك الإسقاطات التي تبدو عفوية من الكاتب، هي في
الحقيقة موظفة
بذكاء حاد يدفع المتلقي إلي التماس معها دون تقاطع مع أهدافها
وغاياتها الظاهرة
والخفية، وجمال فايز هو من القلة من الشباب الذين كتبوا القصة
القصيرة بروح تجريبية
جديدة وهي وإن تجاوزت المفاهيم التقليدية للقصة القصيرة، لكنها في
النهاية تملك
القدرة علي إثبات أن التجريب الواعي هو حلقة في سلسلة التطور التي
تمر بها الفنون.. كل
الفنون.
وفي
إطار هذا التجريب يطرح القاص جمال فايز وبأسلوب سلس وغير مباشر، بعض
هموم وقضايا الحياة التي يعيشها الإنسان، بما في هذه الحياة من
هزائم وانتصارات،
ربما لا تسترعي انتباه الكثيرين، لكنها حتما تعني الكثير للفنان بما
يشعر به حيالها
من معاناة هي تجسيد لموقفه الفني حيالها، بل وموقفه الفكري أيضا،
حيث يعيش في صميم
تلك الهزائم والانتصارات لأنه جزء منها، يصنعها حينا وتصنعه حينا..
وفي كل أحيان
تصرعه بلا رحمة أو شفقه، هي الحياة بكل تناقضاتها يقف منها الفنان
موقفا متأثرا
ومؤثرا بقدر ما يملك من طاقة إبداعية وشجاعة أدبية تؤهلانه لأداء
رسالة ما، تجاه
قضية ما.. لا فرق عنده أن يدفع الثمن غاليا في سبيل المبدأ، وفي
سبيل الموقف، وهو
وإن لم يملك الدواء الناجع، لكنه يملك القدرة علي التشخيص، ليأتي
العلاج علي أيدي
القادرين عليه.
يرحل بنا جمال فايز في مجموعته القصصية "الرحيل والميلاد" عبر عالمه
المسكون بالهم الإنساني المتشعب بتشعب سبل الحياة، بوجوهها الحسنة
والقبيحة، من
خلال لقطات تجسد عمق ذلك الهم، فهي لا تكتفي بما يظهر فوق السطح، بل
تغوص بقارئها
إلي العمق بلغة مكثفة لا تعرف الاسترسال، ولا تلجأ إلي التفاصيل
الجانبية التي تعيق
ذلك التواصل التلقائي بين النص والمتلقي، ولتقول في سطور ما قد يقال
في صفحات، ولم
يكن الهم الاجتماعي هو كل ما يشغل القاص جمال فايز، فنحن نري أن بعض
القضايا
القومية أو الإنسانية العامة تشغل حيزا غير قليل من هذه المجموعة القصصية، مع أن
الهم الاجتماعي في حد ذاته هو بشكل أو بآخر هم قومي وإنساني، وإن
احتفظ بملامح
البيئة التي انطلق منها، والبيئة المحلية التي احتضنها الكاتب في
قصصه أو احتضنته
في محيطها العام، هي بيئة خليجية يمكن أن يصادفها المتلقي هنا أو
هناك لدي مبدعي
دول الخليج العربية، وتبرز عوامل التميز بناء علي قدرة المبدع ذاته
ومدي سيطرته علي
أدواته الفنية، وقدرته علي استخدامها بشكل يتيح للنص ذلك التميز.
ويؤكد سيد الوكيل في تناوله لقصص هذه المجموعة أن: (قصص جمال فايز أشبه
ما تكون بحالات تعبيرية مختصرة عن أفكار ومشاهد تنطلق من واقع
البيئة الخليجية
وتنتهي إليها ولذلك فهي ذات بعد اجتماعي واضح، فهي في سبيلها
للعناية بمكونات
المكان الطبيعية تبدو شديدة التعاطف مع مصير إنسان المكان، فحتي
القصص التي تظهر
لنا كلوحات تعبيرية مجردة من التفاصيل الواقعية، لا تخلو هي الأخري
من هذا البعد
الاجتماعي الذي يربط المكان بإنسان) الراية القطرية - عدد 5645
تاريخ 30-11-2003م.
قصص جمال فايز بلغتها المكثفة تتخلي في شكلها عن تلك القيود التي تفرضها
الأساليب التقليدية لكتابة القصة القصيرة، ليس هذا فقط، بل أن القصة
القصيرة جدا هي
الغالبة علي قصص المجموعة، هذا من ناحية الشكل، أما المضمون فإنها
كما يقول الدكتور
مراد عبدالرحمن مبروك: (تدور في ثلاثة جوانب علي مستوي المضمون، وهي
الجانب
الموروثي، والجانب الاجتماعي الحاضر، والجانب الرمزي الاستباقي، أو الرمز المقترن
بالمستقبل) الراية القطرية -عدد 7836 تاريخ 21-12-2003م.
لكن الجانب الرمزي لا يعني بالضرورة خطوة استباقية.. الحلم فيها يتجاوز
الواقع، بل قد ترتبط بالحاضر وأحداثه المدمرة ومحاذيره المحبطة التي
تدفع إلي
استخدام الرمز للنجاة من قبضة الرقيب حينا، أو من قبضة المباشرة
حينا آخر، هولاكو
في قصة "بشر من الأكفان" ليس هو هولاكو التاريخ، بل هو هولاكو جديد
ابتلي به
العالم، وضاقت البشرية ذرعا به وبجرائمه، وكذلك الصقر في قصة
"الصقر" ليس هو الصقر
الطائر الجارح المعبر عن الشموخ الأنيق، بل هو الرجل المنتوف الريش
أينما كان موقعه
من المسئولية، وهذا ما ينطبق علي رموز أخري مثل النخلة في قصة "يوم
العيد" والخيمة 48 في قصة
"الحمائم البيض"؟.
في أولي قصص المجموعة "وما تبقي من شظايا المحار" تبرز قضية التحول
السريع التي طرأ ويطرأ علي المجتمع الخليجي، وهو تحول نحو الحياة
الجديدة، لا
يتورعن أن يطحن كل ما يعترض طريقه، ومع كل خطوة من خطوات هذا التحول
وبواسطة آلياته
الثقيلة، تداس كل العقبات وتسحق، لا فرق بين حصا الطريق ومخلفات
الإنشاءات وأجساد
البشر، كما لا يهم أن يكون فيما تبقي من شظايا المحار، دانة قد تحمل
الخير والمحبة
للحاضر والمستقبل.. إنه تحول ظالم ما دام يسعي لطمس معالم الماضي
بكل ما فيه من خير
ومحبة.
) ذات
مسار رطب رأيته أول مرة يمشي إلي داخل البحر، بينما سفينته مكبلة
بالحديد، معلقة في الهواء، تضعها الرافعة علي إحدي الشاحنات، وكنت
أسمعه، بالرغم من
سيره متوغلا في داخل البحر، بالرغم من أصوات ماكينات الرافعات
وزمجرة السلاسل
الحديدية، وأنات صفير الهواء الخارج من تجاويف السفينة، وهدير
البحر، وطيور النورس،
ظللت أسمع مواله، يصلني هذه المرة محتضرا لا يكاد يسمع) هذه أدوات
التغيير التي لا
تحمل بشارة للتقدم، بل نذيرا للخطر القادم، عندما تمضي السنوات
والسماء حبلي
بالغيم، لكن لم يسقط مطر، نصلي صلاة الاستسقاء ولا يسقط مطر، ولا
يسقط مطر.
وليس
التطور شرا كله بل هو سنة من سنن الحياة، لكن العبرة في توجيه هذا
التطور في الاتجاه الصحيح حتي لا تتشظي القيم كما تشظت محارات
اللؤلؤ التي لم تعد
تحمل في أحشائها مواعيد الأمل وأحلام الآتي، بعد أن أصبحت مستباحة
لمعاول التغيير،
وهو تغيير إذا لم تتم السيطرة عليه وتوجيهه التوجيه الأمثل يمكن أن
يجلب من الشر
أكثر مما يجلب من الخير، من هنا تأتي ضرورة المحافظة علي "ما تبقي
من شظايا
المحار".
وقصص مجموعة الرحيل والميلاد لجمال فايز هي: ما تبقي من شظايا
المحار - دوبيات الباب الخشبي - يوم العيد - بشر من الأكفان - قرابين مياه البحر -
الصقر - وباء الفؤاد - الحمائم البيض - زهرة - ضجيج الصمت - أرواح البيوت - قطعة
سكر - تحت ظل النخيل - الرحيل والميلاد - جذور الكرسي المتحرك - آخر البشر من لحم
ودم، وتتحرك هذه القصص في فضاءات أحجامها بين الصفحة الواحدة والخمس صفحات، ومع ذلك
فإن هذه الفضاءات اتسعت لكثير من الهموم التي دارت في أفلاكها عدد من القضايا
الاجتماعية والإنسانية العامة، (جاءت في ايقاعات سريعة، وبجمل قصيرة، وحوارات قصيرة
مكثفة ومدلية بالمضمون الذي يبتغيه القاص) كما تقول عزة رشاد الراية القطرية - عدد
7914 تاريخ 7/1/2004م .
ولكني أعتقد أنها لا تدلي بالمضمون الذي يبتغيه الكاتب، بل
توحي بذلك المضمون، هذا الإيحاء الذي يتيح للمتلقي مشاركة المبدع في كتابة النص،
وقصص جمال فايز بمثل هذا الإيحاء تكتسب هذه القدرة علي تحقيق التواصل بين كل
الأطراف ذات العلاقة بالعملية الإبداعية - المبدع - النص - المتلقي، وليس ثمة ما
يعيق هذا التواصل، رغم الفراغات التي قد توجد في هذه العلاقة، لكنها فراغات يمكن
ملؤها من خلال قدرة النص الإبداعي علي الإيحاء المتنامي والمرتكز أساساً علي شخصية
المبدع، ويقول عبدالرحيم كمال: قراءة جمال فايز قاصاً تكشف عالماً مجهولاً داخله،
يضج بالحياة أحياناً، ويفرض فيه الهدوء سطوته في أحيان كثيرة، وهي إحدي التباينات
الثرية في شخصية جمال فايز . (الراية القطرية - عدد 7901 تاريخ 25/12/2003م). ومن
مثل هذه التباينات يتنامي الإيحاء إذا تيسرت له لغة قادرة علي ذلك كما هو الحال في
قصص المجموعة.
في أكثر من قصة يشكل هاجس الانتماء محوراً مهماً، وهو انتماء
لا تفرضه الحاجة، بل يفرضه الولاء والحرص علي المعاني الجميلة التي تعنيها عوامل
هذا الانتماء، وفي سبيل هذا الانتماء يمكن أن يفني العمر دون أن تقدر أي قوة في
الأرض علي النيل منه، قد يكون الانتماء للأرض، كما في قصة دوبيات الباب الخشبي
عندما يصر الأب علي عدم بيع بيته رغم إلحاح أبنائه المتكرر علي طلب البيع، وكذلك في
قصة زهرة حين زايد أهالي الحي علي شراء الأرض وزاد تمسك صاحب الأرض بها؛ وكذلك
الانتماء للماضي كما في قصة يوم العيد حيث يعبر بقاء النخلة التي غرس فسيلتها جده
الأول ورعاها أبناؤه وأحفاده واستطعم ثمرها سنين عديدة، وهذا هو الانتماء للماضي،
فهو وإن لم ينظر إليها لأول مرة يخرج من بيته، لكنها باقية ليس في بيته فقط بل وفي
وجدانه ومشاعره، لدرجة الإحساس بأنه لم ينظر إليها لأول مرة وهو يخرج من بيته،
وكذلك الانتماء للقضية القومية كما في قصة الحمائم البيض .
لكن ألوان الانتماء هذه لا تحول دون محاولة الهروب مما هو قار
وثابت، كما في قصة قطعة سكر عندما يبدأ الرفض بعد سبعة أعوام يتوقف عن السير
وراءها، وقف يحملق في قطعة سكر، في طول قامة البشر، ملساء، بيضاء، ألذ من طعم السكر
، ما دامت ألذ من طعم السكر، فقد تكون من لحم ودم!. وربما لا يكون التمرد علي ما هو
ضمن دائرة الخطأ، عندما يلبس هذا الخطأ رداء التطور ويرفع شعارات المعاصرة، ويقول
عبدالله الحمادي: ولا يجد القاص جمال فايز حرجاً في تعرية بعض العادات والخصال
المستحدثة التي انتشرت كالوباء لدي بعض أبناء الجيل الجديد، محاولاً أن يطلق صرخة
مدوية من خلال النهايات المأساوية . (الراية القطرية - عدد 4875 تاريخ 21/7/2005م).
في قصته الرحيل والميلاد التي حمل الكتاب عنوانها نجد ما يسميه
بعض النقاد الثنائية التي تمثلها علي الدوام نقائض الأشياء أو كما سماها توفيق
الحكيم التعادلية حيث الشر مقابل الخير، والموت مقابل الحياة، والهزيمة مقابل
الانتصار، والعدم مقابل الوجود، وهي ثنائية تسود كل مظاهر الحياة، وفي الرحيل
والميلاد يموت الرجل الذي يمثل الشر، بينما يعيش الرجل الذي يمثل الخير ليشيع صديقه
وقد كان بمثابة الضمير الرادع له عن ارتكاب الخطيئة، لكنه لم يصغ أبداً لصوت هذا
الضمير، وتكون النهاية أن يجد الصديق بعد أن فقد صديقه شجرة معمرة، تعرت من أوراقها
وفروعها، إلا من بعض أغصانها المتخشبة، متوسطة الطول، علي أحد أغصانها يوجد عش، حطت
فيه عصفورة في حجم الكف، أخذت تطعم صغارها الثلاثة وبين الرجل الميت والعصفورة التي
تطعم صغارها، وجد بعض الكتاب هذه الثنائية بين الرحيل والميلاد رحيل الرجل، وميلاد
العصافير، لكن ثمة معني فلسفي يمكن طرحه وهو أن الموت يعني ميلاداً جديداً، وأن
غياب الشر يعني حضور الخير، مع أن الطبيعة في جوهرها الكلي لا تعبر عن الثنائية، إذ
أن الثنائية هي من نتاج اللغة ذاتها، هذه اللغة هي التي تضعنا أمام الفواصل الزمنية
لنحدد ساعات الليل والنهار، مع أن الزمن في حقيقته ممتد بامتداد الكون، فلا الرحيل
هو النهاية، ولا الميلاد هو البداية.
جمال فايز كاتب مبدع أضاف الكثير للقصة القصيرة في بلاده، بل
في عالمنا العربي كله، ومجموعته الرحيل والميلاد خير شاهد علي ذلك.
--------
* المصدر:
من كتاب: في دائرة الإبداع .. أديبات وأدباء من قطر
، تأليف الأديب: خليل إبراهيم الفزيع ، دراسة نقدية ، الطبعة الأولى 2008م ، مطابع
الشركة الشرقيـة للطباعـة والصحافـة والاعــلام ، السعـودية ، ص: 125