تم ادخال عداد سجل الزوار من جديد
بعد توقف القديم فـي تـاريـخ
7-3-2008
05/01/2010
السير على حافة
المنحدر
- 1 -
بعد
حصوله على درجة الدكتوراه .. في الأساليب المعاصرة في تنوير الشعـوب .. فتـح محـلاً
لبيع الكتب .. لكن مشروعه فشل .. ولم يستسلم .. قرر توزيعها دون مقابل .. لكن لم
يأخذ منه أحد ...
- 2 -
فكر
بمشروع آخر .. فتح محلا لبيع أجهزة "الكمبيوتر" .. استدان من المصرف ثانية .. أعلن
عن إقامة دورات بسعر زهيد .. عن دورات مجانية حال شراء جهاز "كمبيوتر" .. لكنه وجد
أمامه منافسين كثيرين ..
بعـد ستة
أشهر .. اضطر إلى بيـع المحل .. في سوق الأدوات المنتهـية .. ليسدد بعضا من الدين ،
الذي عجز عن رده إلى البنك .
- 3 -
ذات
مساء جالس في مجـلس أحد أصدقائه .. سارح التفكير في همه .. بدا مكفهر الوجه لفشله
مرتين في التجارة .. استجاب لنصيحة أحدهم ليفرج عن ضيقه .. رافقهم إلى شاطئ بحر ..
الذي يبعد عن المدينة أربع ساعات .. يصـل إليه من خلال طريق رملي متعرج .. يجتازه
وسـط كثبان رملية .. يظهر بعدها فجأة أمامه البحر .
استرعى
انتباهه .. وجود سيارات كثيرة .. دراجات عديدة .. تُسير على الكثبان الرملية ، وعلى
ساحل البحر .
في
العصر حضر سباقاً .. صفت السيارات في شكـل دائري .. يدخل أصحابها الواحد تلو الآخـر
في الدائرة .. ثم لا يُرى من كثرة الرمل المتناثر الذي يحجب السيارة .. وكل منهم
يحاول أن يأتي بحركات استعراضية مغايرة عمن سبقه .. دهش وهو يرى أحـدهم يسير
بسيارته على عجلتين .. آخر قدرته على الدوران بسرعة كبيرة .. وثالث القيادة بسرعة
إلى الخلف فالاستدارة بشكل معاكس .. ولاحظ ، تصفيق وتصفير المتفرجين .. فرحة
المستعرضين .. استمتاعهم جميعاً باللهو حتى وإن صعب إدراك ما نهايته ، وفي المساء
تابع مثل كثيرين غيره .. سباقـاً آخر فيمن هو الأسرع في قيادة السيارات .
في
الأسبوع التالي .. صنع غرفة من الخشب السميك .. أقامها بين الساحل والكثبان الرملية
.. ووضع فوقها لوحة .. كتب عليها ، لإصلاح السيارات ، وتأجير الدراجات ، وبيع
الأكفان ...
في
الشهر الثالث ، سدد جميع المستحقات التي عليه ، تجاه البنك .