تم ادخال عداد سجل الزوار من جديد
بعد توقف القديم فـي تـاريـخ
7-3-2008
18/01/2010
أسبوعان في إيران
طهران .. موطن التغيير
·
فيها منزل الرجل الذي غير النظام السياسي للبلاد
·
مدينة المعالم الأثرية والمواقع التاريخية ومركز البلاد
·
متحف السجاد يحتفظ بأقدم السجاد المصنوع في إيران
طهران ..
المدينة العاصمة ومركزها السياسي والإداري ، وإحدى مراكزها التجارية
والسياحية ، واحدى داناتها الجميلة ، ويزيد بهاءها جبال اعتقد اغلب الظن انها
جبال "تخت سليمان" ، التي تقع في الشمال الغربي من مدينة طهران ، ويصل ارتفاعها
إلى (4820) مترا.
طهران .. الوليدة
ظهرت مدينة طهـران ، عاصمة البلاد ، أول الأمر قرية تابعة لمدينة ، كانت
تعرف باسم "ري" ، التي هدمت على يد المغول ، فظلت طفلة تنمو إلى أن كبرت ،
وأصبحت مدينة فعاصمة للبلاد في عهد "آغا محمد خان القاجار" ، وذلك في أواخر
القرن الثامن عشر الميلادي ، واحتلت بذلك موقع المدينة التاريخية "ري" .
أما طهران اليوم ، فإنها أصبحت مدينة مترامية الأطراف ، تقع على مساحة (800)
كيلومتر مربع ، والزائر إليها يجد فيها العديد من المعالم الأثرية ، والمواقع
التاريخية ، والقصور والجنان والمتاحف ، منها نذكر "متحف الجـاد" ، الذي توجد
فيه أغلى وأقدم السجاد المصنوع في إيران ، ويتاح للزائر معرفة المراحل التي
تمر فيها صناعة السجاد ، وكيفية استخراج المواد الطبيعية المختلفة ، المأخوذة
من الزهور والنباتات ، "ومتحف المجـوهرات" وفيه توجد مجوهرات يرجع عهدها إلى
خمسة قرون ، ومتاحف أخرى ، نوجز بالذكر منها .. "متحف التاريخ الطبيعي" و
"متحف برج زادي" و "متحف ابكينه" و "متحف الراميك"
وفي طهران ، عاصمة البلاد ، توجد اكبر الجامعات الإيرانية ، التي يصل
عـددها في البلاد إلى "65" ما بين جامعة وكلية وغيرها الكثير ، ولكن يبقى أهمها
وجود منزل اعظم رجال عاش في نهاية القرن العشرين ، الامام الخميني رحمه الله .
زيارة غير عادية
في طهران ، تسنى لي القيام بأهم زيارة وذلك طيلة فترة تواجدي في
الجمهورية الإسلامية الإيرانية ، الزيارة كانت إلى منزل متواضع ، لشخصية
متواضعة ، لكنه استطاع ان يغير نظام الحكم السياسي ، عندما نجح في قيادة ثورة
البركان الشعبي في البلاد ، ونجح في إسقاط نظام حاكم إيران السابق ، الشاه محمد
رضا بهلوي ، عام 1979م ، وبالتالي في تغيير نظام الحكم ، من الملكية
الدستورية إلى الجمهورية الإسلامية ، نظام حكم جديد ، وحياة جديدة ، ارتضاه
وأيده الشعب عن بكرة أبيه.
حي جماران .. بداية التغيير
عند توجهنا الى حي جماران حيث يوجز منزل الخميني ارتسمت في خيالي ان يكون
المنزل كبير الساحة.. شاهق البنيان .. مميزا في تصميمه .. منفرداً في عمارته،
وعندما وصلت ذهلت من موقع المكان والمسار
المـؤدي
الى بيت الامام الخميني رحمه الله
مجرد زقاق صغير وزاد ذهولي عندما دخلنا المنزل الذي ليس الا عبارة عن غرفة نعم
مجرد غرفة صغيرة لايزيد عرضها على اربعة امتار وطولها ثلاثة امتار وساحة منزل
صغير مساحته حوالى سبعة امتار مربعة.
ونظرت الى داخل الغرفة من خلف الزجاج فرأيت.. سرير ابيض .. مكتبة صغيرة.. كنب
واحد عادي، ولاشيء مهم اخر يذكر، وسألت مذهولا غير مصدق السيد امير وهذا لقبه
واسمه السيد سيد قاسم حسين ويعمل بمسمى وظيفة منظم الثقافة والعلاقات
الاسلامية:
ـ اهذا منزل اعظم رجل في نهاية القرن العشرين؟
ـ وبالايجار
ـ نعم ؟!
ـ انه ملك للسيد ابراهيم جماراني مبنى حسينية جماران رحمه الله.
ـ أهذا منزل الرجل رحمه الله الذي استطاع من هذه الدار المتواضعة انهاء حكم كان
يحظى بدعم اقوى دولة في العالم وهزيمة »السافاك« الذي كان يعتبر واحدا من اقوى
اجهزة الاستخبارات في المنطقة.
لحظات لاتنسى في جمشيدية
ومن الزيارات الميدانية زيارة الى »حديقة جمشيدية« وهي واحدة من روائع الحدائق
العامة التي تتميز بها طهران وترى منها جبالا التي اغلب اظن اعتقد انها
لجبال»تخت سليمان« التي يصل ارتفاعها الى(4820) مترا ويمتزج في الحديقة جمال
الطبيعة من نحت صخور الجبال والاشجار الباسقة والورود زاهية الالوان والتماثيل
والمياه الطبيعية المتدفقة فيها مثل الاوردة في الانسان.
مشاهد ألفناها
ويشد انتباهك التماسك الاسرى الشديد وهو من المشاهد التي الفتها في الشوارع
والحدائق والساحات العامة في المدن والقري . واذا تسنى لك زيارة ايران فانك سوف
تحظى بمثل هذه المشاهدات وغيرها كأن ترى دراجه نارية عليها رجل وزوجته وربما
معهما اطفالهما واذا ذهبت الى المطاعم والمقاهي العامة فلا تعجب عندما ترى
المرأة الزوجة الايرانية تمسك »الشيشة« لبعلها وان شاركها الزوج في حمل الامتعة
الشخصية فمثل هذه المشاهدات لاتتواري ابدا مادمت في ايران.
أيام لن تنسى
ورغم طول فترة الزيارة نسبيا لكنها مضت ثوان جميله لم اشعر بها ربما لانها
الزيارة الاولى لي شخصيا وربما لزيارتي اكثر من مدينة، والانتقال الى اكثر من
موقع صناعي واعلامي واثري وترفيهي وغير ذلك او ربما لناسها الطيبين الذين لم
نشعر معهم اننا غرباء انما نعيش وسط اهلنا ونلتقي سويا في الدين والمصير
المشترك او ربما لان ايران ذاتها تملك خاصية قادرة بها على اسرك بأنفاسها
وعطر ورودها وكساء خضرتها ورواسيها الشامخات وبحرها ومائها العذري الخارج من
صلب جبالها اوربما لسبب اخر لا اعرف ما كنهه او ربما لهذه الاسباب مجتمعه.
ولكن وايا كانت الاسباب التي تعطيها نكهة دون غيرها فانها ستظل تنبض حية في
العقل وتشع ضياء في القلب.