تم ادخال عداد سجل الزوار من جديد
بعد توقف القديم فـي تـاريـخ
7-3-2008
05/01/2010
جمال فايز بين القصصي والتشكيلي
الدكتورة وجدان الصائغ
يصوغ القاص القطري جمال فايز في مجموعته القصصية (الرحيل والميلاد ) -
الصادرة عن مؤسسة الرحاب الحديثة ، ط2 ، بيروت 2002- متناً بصرياً يمكن
تسميته تجاوزاً بالسرد التشكيلي الذي يضيء تفاصيل الفضاء اللوني بفرشه
ولوحاته المهربة بحقائب القصة لنبصر من خلال حركة اللون وضربات الفرشاة
على جسد الورقة ملامح الشخصيات وحركة نموها وتفاعلها مع الحدث الزمكاني ،
بل يمكنك ومن خلال هذه الخاصية التشكيلية وهذا الكرنفال اللوني ان تستبدل
مقولة هوراس بان القصيدة رسم صامت بمقولة جديدة مفادها القصة رسم صامت !؟ ،
فهاهو المتخيل السردي لجمال فايز يجعل من اللون الابيض عتبة دلالية يعكس من
خلاله رؤاه المتنوعة ازاء الراهن المعاش ، اذ يمكن للون ان يكون قرين
الحدث التراجيدي (اغتصاب المكان) كما في (قصة الحمائم البيض) والمفصصة
ترقيميا الى ثلاثة فصوص ، تأمل مثلا الفص الاول منها :
(من وراء الاطلال .تطل رؤوس خيام صغيرة . تتناثر حولها
وبينها بقايا لأشجار الزيتون وحمائم بيض . بعضها مصلوب
على جذوع الاشجار . بعضها مقطع الاجزاء . متناثر على
الارض، ص35 ) بالضرورة فان المتخيـل
القصصي
يستدعي واعيا حمامة بيكاسو الا انها حمامة مصلوبة ، متناثرة
الاشلاء ، وبذلك فان المتخيل السردي قد نقلك برشاقة من اللون
الابيض الصافي لـ(الحمائم البيض/ العنونة) الرامز للجمال والسلام
والخير الى لوحة يمتزج فيها الابيض باكثر من مدلول ترميزي فثمة
الابيض المضرج بالحمرة القانية (بقايا...حمائم بعضها مصلوب على
جذوع الاشجار وبعضها مقطع الاجزاء، متناثر على الارض ) يحيل الى
العروبة الموؤودة ، وثمة الالوان المنزوعة العنفوان واقصد الاخضر
الكابي المتمركز في (بقايا اشجار زيتون) اشارة الى تهشم السلام
تحت حوافرالترسانة العسكرية ، وثمة الالوان الكابية لـ (رؤوس خيام
صغيرة ) تكريسا للنخوة والفروسية المتشظية لتعكس اللوحة من اشتباك
الالوان تراجيديا الراهن العربي الذي استساغ اغتصاب الامكنة
الملبدة بشجر الزيتون (فلسطين) ، ومثل هذا التشغيل لطاقة اللون
الابيض تجده ايضا في قصة (بشر من الاكفان ) - المفصصة ترقيميا
الى ثلاثة فصوص- منذ العنونة التي اعلنت من خلال تكثيف البياض
وأد الانوات المحتشدة على العتبة الاولى للنص ، تأمل مثلا الشذرة
الثالثة والاخيرة ، ولاحظ كيف استدعى المتخيل السردي وجه هولاكو
ليعيد الى افق التلقي الذاكرة التراجيدية للمكان المستباح :
(اعاد وضع هاتفه داخل السيارة .. اغلق بابها . ترجل منها متجها الى بحر
بشري من الاكفان . احذيتهم لونها ابيض .. لباسهم لونه ابيض .. قلوبهم ..
دماؤهم .. مشاعرهم .. تصرفاتهم .. اراؤهم .. تفكيرهم .. قرارتهم . جميعها
لاتنال من الدرجات الا درجة اللون الابيض ..وصل عندهم .. اصبح وسطهم ..
يرفع مثلهم لافتة بيضاء كتبت بالمداد الابيض .. ليسقط الله هولاكو وبلاده
الشريرة ، ص21)
المتن ينجح في ان يجعلك ازاء جورنيكا جديدة تستبدل اللون الاسود وتدرجاته
المتفاوتة باللون الابيض لتعكس عمق الخراب النفسي الذي خلفه الاجتياح
المغولي لبلاد وادي الرافدين والمشار اليه بـ(هولاكو وبلاده الشريرة)،
والمضاء بالتاريخ المدون في خاتمة القصة - يناير 2003-، انها صرخة احتجاج
بوجه الموت البربري الذي احرق سماءنا واضاءها بسعير القذائف ووحشية الموت
الجماعي ، زد على ذلك فانك تستشعر تقشر البياض المهيمن على اللوحة عن عتمة
مطبقة جثمت على قلب المكان الموؤود ، كما يتقشر ايضا عن حمرة قانية
مستجلبة من طوفان الدم الذي عصف بالبلاد والعباد .
وقد يوظف المتخيل القصصي اللون الابيض في سياق آخر ليكون معادلا سرديا
للجسد المؤنث المكتنز بالغواية والفتنة، تأمل مثلا قصة (قطعة
سكر ، ص53
) والتي تضيء شذراتها الثلاث الفاصل النفسي بين الشريكين في رحلة العمر ،
وعبر ادانة واعية للشريك الذي يحصر الشراكة النفسية والعاطفية بمباهج
الجسد ، حين يشيح بوجهه عن الذاكرة المشتركة التي تجمعهما معا، تأمل مثلا
الفص الثالث والاخير ، ولاحظ كيف نسج من الزمن (تسعة اعوام) عتبة دلالية
تبصر من خلالها وجه الانثى الواثقة بشر يكها المأخوذ بقطعة سكر:
(في عامهما التاسع ، ذاهبان سويا الى المتجر ، حدث شيء غير عادي ، فاول
امرة منذ سبعة اعوام ، يتوقف عن السير وراءها ، وقف يحملق في قطعة سكر ،
في طول قامة البشر ..ملساء .. بيضاء .. الذ من طعم السكر ، ص57)
لا
ادري لماذا انتقى المتخيل السردي العام التاسع تحديدا (في عامهما التاسع)
وكأنه يذكرالتلقي بايقاع الرقم تسعة ليستدعي الشهر التاسع من الحمل الاانه
يتمخض عن ولادة حلم مشترك مجهض حين يتحرك المذكر بشراسة على خرائط التهميش
مستبدلا انثاه بعد تسعة اعوام بقطعة سكر ، وعبر ثنائية ضدية اضاءت تغييب
(الانثى / الشريك) اذ تكورت في ضمير الغائب المطل من المحمول اللفظي
(وراءها) الذي يحيل الى انكفائها على ثقة عمياء بالشريك في مواجهة الحضور
الطاغي لـ(قطعة السكر = الانثى / الجسد) المهيمنة على الفص القصصي منذ
العنونة وحتى خاتمته ليدين النص الذات التي استلبتها الحواس {ذوق (قطعة
سكر / الذ من طعم السكر) +لمس (ملساء ) +بصر (بيضاء) } فسعت واعية الى
تكفين رحلة العمر المشتركة والاطاحة بالذاكرة الحميمة لتستبدلها ببياض قطعة
سكر .
وقد يرتكز المتخيل القصصي الى البحر ومواويل نوخذته ليصوغ متنا مخضلا
باللون الازرق ، تأمل مثلا قصة (ماتبقى من شظايا المحار) المتشذرة الى
ثلاث شذرات ، ولاحظ كيف ضغط المناخ الرومانسي على المونولوج الذي هيمن
على نبر النص في الشذرة الاولى تحديدا :
(ومازلت كلما ذهبت .. الى شاطىء المدينة اراه ، كأنما لايبرح مكانه ، بقايا
انسان ، يستر جسده وزاره الاصفر ، فانلته البالية ، وينهم بموال يكاد
لايتوقف ، يصلني رخيما نحاسيا شجيا يغريك سماعه ، يزعجك أن طغت عليه الآلات
الرافعة ، التي جيء بها من خارج المدينة ، ترفع حجارة نصف طن من على
الشاحنات ، تضعها على شاطيء المدينة ، متراصة وبعضها فوق بعض ، فتحجب البحر
، وتجثم على رماله الناعمة الذهبية ، وماتبقى من شظايا المحار ، ص8)
بالضرورة فان المتخيل التشكيلي يصوغ اكثر من مستوى لوني ، فثمة زرقة البحر
ورمال شاطئه الذهبية التي شكلت المهاد اللوني للوحة (Back-
ground)
وثمة الثنائية المتضادة التي تهب اللون عنفوانه وتسلبها منه وقد تمثل
طرفاها في سمرة بشرة (النهام/بطل القصة) الممتزجة بصفرة الوزار
والفانيلة البالية + لون الحجارة الكابي والذي شكل قيدا لضفاف البحر + ما
تبقى من شظايامحار من جانب ومن جانب آخر الالوان الزاهية للآلات الرافعة ،
لتنم هذه الثنائية عن سيل المدنية الذي يجرف تحت طوفانه الذاكرة الثقافية
للمكان المتكورة في بطل القصة وهو(ينهم بموال يكاد لايتوقف) بل ان عبارة
(رخيما نحاسيا شجيا يغريك سماعه ، يزعجك أن طغت عليه الآلات الرافعة ، التي
جيء بها من خارج المدينة ) تعكس وعيا رومانسيا طريفا لايدعو الى الفرار من
المدينة الى الريف بل الى البحر وذاكرته المخضلة بالموروث والنقاء ، وهو
ماكرسته الشذرة الاخيرة من القصة ، قارن الاتي :
(ذات مساء رطب ، رأيته اول مرة ، يمشي الى داخل البحر بينما سفينته مكبلة
بالحديد ، معلقة بالهواء ، تضعها الرافعة على احدى الشاحنات ، وكنت اسمعه ،
بالرغم من سيره متوغلا داخل البحر ، بالرغم من اصوات ماكينات الرافعات ،
وزمجرة السلاسل الحديدية ، وانات صفير الهواء الخارج من تجاويف السفينة ،
وهدير البحر ، وطيور النورس ، ظللت اسمع مواله ، يصلني هذه المرة محتضرا
لايكاد يسمع . التفت ناحية الغرب ، حيث تسير الشاحنات بعضها وراء بعض
وتصغر ، تختفي في قرص الشمس الاحمر القاني ، وطائرة مدنية تمر فوق رأسي ،
تنفث دخانا اسود يتلوى مثل الثعبان ، تتجه الى مطار المدينة ، تلج في الغيم
تختفي لثوان قبل ان تظهر ثانية .. مضت سنوات والسماء حبلى بالغيم ، ولكن لم
يسقط مطر ، نصلي صلاة الاستسقاء ، ولايسقط مطر .. لايسقط مطر ، نظرت ثانية
اليه ، عدت لاارى منه الا رأسه ، يلعقه موج البحر ، يبتلعه اليم . ص8)
انت تلمح انتقالة الزمن السردي من خلال زرقة البحر المغموسة بضوء الشمس
الى زرقته المظللة بسواد الليل وقد شكلت مهادا لونيا آخر امتزجت مع الوانه
الداكنة حمرة الشمس القانية(قرص الشمس الاحمر القاني) من جانب ، ومن جانب
اخر تماهت معه الالوان الزاهية لمواكب الشاحنات ولون الطائرة التي تفح
دخانا اسود يشبه ثعبان يتلوى ، وربما اضاء استدعاء المكان ( الغرب ) (التفت
ناحية الغرب ، حيث تسير الشاحنات بعضها وراء بعض وتصغر) التيار الرومانسي
الذي عصف بالذات المفجوعة وهي ترقب افول الذاكرة الثقافية للمكان تحت
معاول المدنية ، كما تشي بحركة المتخيل القصصي لترميم لوحة النهام
ووقايتها من العطب المستجلب من حضارة الشمس (الغرب)،، بل ان استدعاء المؤثر
الصوتي قد افلح في ان يصوغ بنية كولاجية يمتزج فيها التشكيلي بالسينمائي
وتحديدا تقنية المونتاج (وكنت اسمعه ، بالرغم من سيره متوغلا داخل البحر ،
بالرغم من اصوات ماكينات الرافعات ، وزمجرة السلاسل الحديدية ، وانات صفير
الهواء الخارج من تجاويف السفينة ، وهدير البحر ، وطيور النورس ، ظللت اسمع
مواله) لتحدس الاصطراع الحاد بين البحر الذي استصرخته (انات صفير الهواء
الخارج من تجاويف السفينة {الذاكرة الموؤودة} فعلا هديره ليرغو الزبد
وتنتفض طيور النورس هلعا لاحزان النهام) وبين شراسة زمجرة السلاسل
الحديدية + وبلادة اصوات ماكينات الرافعات ) بل ان الخاتمة التراجيدية
للنهام(نظرت ثانية اليه ، عدت لاارى منه الا رأسه ، يلعقه موج البحر ،
يبتلعه اليم) قد جعلت من اللون الازرق طوفانا عارما يجتاح لوحة النهام اذ
غاب في غضونها لتعكس موقف النص من وأد الذاكرة الحضارية تحت ركام
التكنولوجيا الحديثة ،
وقد يمتزج اللون الازرق بالاحمر منذ العنونة في قصة (قرابين مياه البحر ،
ص 25) ليعكس موقف النص من انتكاسة المشروع القومي العربي ، تامل مثلا
الشذرة الاولى :
مضت سنوات ومياه البحر في الغالب هائجة ، تطول يوما بعد الآخر قامتها ،
وابتعاد بعضها عن بعض حتى بات في الامكان عدها .. واحدة .. اثنتان .. ثلاث
.. اربع .. خمس .. ست) بالضرورة فان اللون الازرق يشكل مهيمنة لونية طاغية
الا ان المتخيل القصصي يشاء ان يجعل منها الوانا متفاوتة تسهل من خلالها
التمييز بين موجة واخرى ، لتكون وجها لوجه مع الراهن العربي المتشظي ،
وحركته اللاواعية صوب الهاوية ، وقد تمزج فرشاة الالوان بين زرقة البحر
الصافية والرمادي القاتم لتصوغ لونا يعكس عمق المحنة الجماعية التي عصفت
بالراهن العربي ، تأمل الشذرة الثانية :
(مياه البحر .. مغبرة اعماقه .. مشوهة معالمه .. لاتعرف الى اين تتجه
امواجه ، وما ان كانت في حالة مد او جزر) و تضيء الشذرة الاخيرة حركة ريشة
اللون التي تمزج الزرقة الكدرة للبحر بالاحمر القاني وفي اطار عصف يطيح
بالجمال والعنفوان ، بل انه يجعلك وجها لوجه مع اصطراع الاشباه ، وفي اطار
نسيج تراجيكوميدي يوقد في ذاكرتك تساؤلات تبحث عن اجابات منها : حتى متى ؟!
قارن الآتي :
(تصاعد دوي اصوات متلاحقة مفزعة ، ترج الارض ، ايقظت الناس من مضاجعهم ،
خرجوا من بيوتهم ، يرون في السماء اشياء عجيبة ، اكتساءها بحمرة وزرقة
قانيتين ، امواج البحر ، يتصارع بعضها مع بعض ، في عنف شديد ، تغرق المراكب
، وتتجشأ الاسماك ، والمحار ، ومسكها الاسود ، وتصعد الامواج الست ،
الواحدة تلو الاخرى ، دوائر حلزونية الى اعلى ، وفي جوف اللونين تختفي عن
الانظار ) بالضرورة فان النص قد منح البحر وعبر تماهي الازرق بالرمادي
بالاحمر بالاسود هوية جديدة وملامح مغايرة ابصرنا من خلالها تقطع اوصال
المكان وحركته العبثية في فك هالة الانتماء ، والتهامه لاجواء الصفاء
(تغرق المراكب ، وتتجشأ الاسماك ، والمحار ، ومسكها الاسود)لنكون وجها لوجه
مع البحر الذبيح الموؤود قربانا لاحلامه المكفهرة ، بل ان لحظة التنوير
التي اضاءت انفلات الزرقة وامتزاجها بالحمرة القانية التي لطخت المشهد
التراجيدي قد كرست الاحساس العارم بمحنة المكان وفجيعتنا الجماعية .
وقد
يسلب المتخيل التشكيلي قماش السرد الوانه فيرسم بنية درامية منزوعة
الالوان ، كما في قصة (الصقر ، ص 29) المفصصة ترقيميا الى اربع شذرات ،
اذ يخلع عن الصقر الوان ريشه الزاهية لتكون قبالة لوحة مسخ لصقر نزعت
عنه دلالاته المألوفة ، قارن الاتي :
(في الصباح ، فوجىء الجميع بالصقر امامهم ، بلاريش ، ولم يعرف احد ، من
وكيف ومتى تم نتف ريشه ؟ كان يقال .. في صباه .. ان حلق في السماء . استطعت
النظر الى الشمس ظهرا ، دون ان تظطر ، الى ان تضع راحة يدك على عينك ، ولا
ان تغمض نصف جفنك ، وان فرد جناحيه ، امتد ظلهما من المحيط الى الخليج)
يشغل المتن واعيا الذاكرة الترميزية للصقر ، ليدين - من خلال تحولات هذا
الرمز بين اقصى الزهو واقصى الانكسار- الراهن المعاش وتراجيدياته التي
رمدت الالوان ونزعت عن رموزنا الجمعية دلالات السمو والعنفوان ، تأمل
الشذرة الثانية ، التي كرست تسرب الزمن وتحجر اللحظة الراعفة التي تشهد
وأدا جديدا للصقر العربي :
(مضت سنوات عديدة ، لكن ، لم يظهر للصقر ريش جديد) بالضرورة فان المتخيل
السردي يصر على ابقاء لوحة الصقر خالية من الالوان التي اقترنت بالريش
والوانه الزاهية ، وهو ما يتأكد في الشذرة الاخيرة ، تأمل الاتي:
(بعد مئات السنين ، وهنت صحته ، هزل جسده ، فقد مضت الاعوام ، وهو واقف
لايبرح مكانه . ولايأكل شيئا .. جميع الطيور المهاجرة ، التي تعيش اليوم
معه .. تأكل مما تلتقطه من ارضه ، الصقر لايلتقط ما على الارض ، الصقر
ينقض على فريسته ، ويأكل من جهد عرقه ، ولكن .. كيف ولم ينبت له ريش من
جديد) بالضرورة فان التعجب الواخز الحائر(كيف ولم ينبت له ريش من جديد؟!)
التي افصحت عن غياب اللون عن لوحة الصقر قد اكدت موقف النص من اليومي
والمعاش المغموس برماد الفجيعة .
وخلاصة القول ، فان القاص جمال فايز قد نجح في ان يجعل من قصص مجموعته
(الرحيل والميلاد) لوحات تشكيلية نبصر من خلال حركة اللون رؤى النص
الملتزمة بهموم الانسان المعاصر والمحاصر بثقافة الموت والشتات.